بيت المقام العراقي
أهلا وسهلا ومرحبا بك زائرنـا الكريـم..
نتمنى أن تقضي معنا أطيب الأوقات ويسرنـا دعوتك للتسجيل .. يمكنك الضغط على زرالتسجيل لتكون عضوا معنا أما اذا كنت عضوا فبأمكانك الدخول بالضغط على زرالدخول ... ويسعدنـا أن نكرر الترحيب بك مرة أخرى ..
ادارة منتديات بيت المقام العراقي


منتــديات متخصـصه فــي المقــــام العــــراقــــي - www.maqam.forumarabia.com
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخولاتصل بنا

شاطر | 
 

 الملا عثمان الموصلي - شيخ الموسيقيين والمقاميين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمـــر


ذكر عدد المساهمات : 159
تاريخ التسجيل : 31/01/2012

مُساهمةموضوع: الملا عثمان الموصلي - شيخ الموسيقيين والمقاميين   الجمعة فبراير 17, 2012 5:53 pm

الملا عثمان الموصلي شيخ الموسيقيين والمقاميين العراقيين والعرب ..


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



ولد عثمان الموصلي عام ١٨٥٤ في محلة باب العراق بالموصل.وكان والده الحاج عبد الله سقاء توارث المهنة عن أجداده. توفي والده وهو في السابعة من عمره، وما لبث أن أصيب بفقد بصره متأثراً بمرض الجدري الذي أصيب به،وضمه جاره محمود بن سليمان العمري الى أولاده موضع عناية وعين له معلماً حفّظه القرآن.وقد أعجب محمود أفندي بصوت عثمان فخصص له معلماً يعلمه الموسيقى والألحان، فنبغ فيها وحفظ الأشعار والقصائد.وشرع عثمان في تعلم علوم العربية على يد علماء عصره كالشيخ عمرالأربيلي وصالح الخطيب وعبدالله فيضي وغيرهم.وعندما توفي محمود أفندي العمري عام ١٨٧٥ترك عثمان مدينة الموصل الى بغداد وكان في العقد الثالث من عمره،وتلقاه بالتكريم أحمد عزة باشا العمري ابن محمود أفندي، وأسكنه عنده واشتهر هناك بقراءة المولد فحفّ به الناس واشتهر بين الناس .ودرس عثمان صحيح البخاري على يد داؤد أفندي وبهاء الحق أفندي .وذهب الى الحج ثم عاد الى الموصل عام ١٨٨٦، و تتبع الدرس فيها على يد الشيخ محمد بن جرجيس الموصلي الشهير بالنوري،وأخذ عنه الطريقة القادرية، وهي إحدى الطرق الصوفية الشهيرة في الموصل، وقرأ القراءات السبع على الطريقة الشاطبية على المقرئ الشيخ محمد بن حسن أجازه بها.وسافر الى اسطنبول حيث تلقاه أحمد عزة باشا العمري،وعّرفه على مشاهير الناس وعلمائهم وأخذ عن الشيخ مخفي أفندي القراءات العشر والتكبيرات وأجازه فيها.

ورأى الملا عثمان أن يوسع معارفه فسافر الى مصر واخذ عن الشيخ يوسف عجور إمام الشافعية القراءات العشروالتهليل والتحميد وأجازه بها. وعاد من مصر الى الموصل،وكان قد درس في بغداد على الشيخ محمود شكري الآلوسي.وسافر الملا عثمان الى اسطنبول أكثر من مرة وأستمع إليه الناس في جامع أيا صوفيا وأعجبوا به وأصبح مقصداً للمجتمع الأدبي والفني.وأهم الشخصيات التي تعرف بها في اسطنبول محمد أبو الهدى الصيادي وأخذ عنه الطريقة الرفاعية، وفتح أمامه آفاقاً بتقديمه الى السلطان عبد الحميد.وقربه السلطان وسمح له دخول قصوره وقصور الحريم متى شاء.وظل الملا عثمان مقرباً من البلاط في اسطنبول وكان موضع عناية الخليفة العثماني،وكان يعتمد عليه شخصياً في إيفاده إلى بعض أنحاء الإمبراطورية العثمانية لأغراض سياسية، وقد أرسله السلطان عبد الحميد الى ليبيا لمعرفة المقاصد السياسية للسنوسي فأكرمه السنوسي أجل إكرام.وكان يخطب في الحج باسم السلطان عبد الحميد بتخويل منه.والتقى عند ذهابه الى مصر عام ١٨٩٥ بالموسيقارعبده الحمولي وغيره من رجال الموسيقى والفن ودرسوا عليه فنون الموشحات، والتقى عام ١٩٠٩ بسيد درويش في الشام، ودرس عليه سيد درويش الموشحات وفنون الموسيقى، وقام بتخميس لامية البوصيري واطلق عليها (الهدية الشامية على القصيدة اللامية).

القراءات والموسيقى:-
إزدهرت مدن العراق بالمقرئين المجيدين وكانت الموصل في مقدمة هذه المدن منذ العهد العباسي وأشتهرت بمدارس القرآن الكثيرة التي تدرس فيها علوم التجويد والأقراء حسب القراءات المشهورة مع التدريب على أصولها، وكان التدريب فيها على أئمة القراءة وأساتذة التجويد المشهورين حيث يجازعلى أيديهم عدد كبير من الطلاب يمنحون إجازاتهم في حفل كبير كل عام. وقد ظهر في الموصل قراء مشهورون توارثوا القراءة عن بعضهم كالملا سعد الدين بن محمد أمين بن سعد الدين شيخ القراء وأحد أدباء الموصل المعروفين، ومحمود حموشي الموصلي، المتوفي عام ١٣٣٥هـ و الشيخ عبد الله الآلوسي الموصلي مدرس جامع الخلفاء في بغداد والمتوفي عام ١٣٣٧هـ والملا عثمان الذي كان قارئا ومقرئاً أي أستاذاً في القراءات، وكان الطلبة ينهلون من علمه ومعرفته.ودّرس في بغداد في جامعي الخفافين والمرادية وأشهر من درس عليه محمد بهجة الأثري ومحمد صالح الجوادي الذي تخرج عليه جيل من القراء،وينصرف الملا عثمان في أشعاره وقصائده الى مدح الرسول وآل البيت وألف كتباً في ذلك وقد ساعده ذلك أن يكون من شعراء الموالد النبوية والموشحات، ومن أبرزهم في العراق، ويعد معلماً فيها.وذكر أن له خمسين موشحاً جميعها ذات ألحان رائعة، ويعد مدرسة كاملة في فن الموشحات فنوقلت ما بين العراق والشام و مصر.ومن الموشحات الجميلة التي نظمها، التنزيلة التالية:

لم يزل دمع عيوني ...... هاطلاً طول الزمن
آل طه أوصلوني ....... دمت في فرط الحزن
فيكم هاج غرامي ........ نجم صبري قد هوى
يابني الهادي التهامي ..... عنكم طال النوى
فارحموا الصب و داووا * القلب من نار الشجن
أيها العاذل مهلاً * لست أصغي للملام
أنا دأبي حب ليلى * منذ ناهزت العظام
فلكم أمضيت ليلاً * لم يذق جفني المنام
قيدتني في هواها * مذ رمتني في المحن
أيها القلب تأمل * بادعاء و مقال
يسوى آل المفضل * لم تنل حلو الوصال
بهمو لذ و تسربل * راجياً فضل النوال
عبدكم عثمان يحظى * بالأماني و المنن

وكذلك هذه التنزيلة على نغم العشيران:

ألمح برقاً لاح من أرضكم * أم نغر ليلى بان لي مبتسـم
يا آل طه قد غدا عبدكـم * مضنى عن الأشواق لا ينثني
يا عاذلي في حبهم خلتي  
جمرة قلبي جففت دمعتي * حتى استحالت عن دم مقلتي

و منها على نغم الحجاز مطلعها(من لصب بالهجر مرمى) و(يا عترة طه بكم الصب متيم)، و منها على نغم صبا مطلعها (خفت البلوى دوم نفرح)، وعلى نغم بياتي ديوان(ويحك يا نفس أطيعي) و(طه يا مالكي رفقاً يا مدركي)، وعلى نغم حجاز كار(لي فؤاد منّ لعلي) و(خلي ملامك يا عاذلي) وغير ذلك عشرات الموشحات ذات الألحان الجميلة التي كانت تنظم وتحفظ وتنشر في البلاد.وكانت قراءة الموشحات والأذكار النبوية تلتزم وجود فرقة كاملة من المنشدين الذين يساعدون في أداء النغم، يمرنهم الملا عثمان ويتخرج على يديه عدد من المنشدين الجيدين باستمرار ومنهم من نال شهرة مثل الحافظ ملا مهدي الذي انتهت إليه رئاسة الأذكار النبوية في بغداد فترة من الزمن، والشيخ محمد الملاح في الموصل، والحاج محمد بن سرحان وهو قارئ وعالم من علماء الموصل.واتصل عثمان الموصلي عندما كان في مصر بأقطاب المولوية و يحضر معهم جلسات الذكر بدافع حبه للموسيقى وانتسب بعدئذٍ إلى هذه الطريقة كما انتسب إليها ابنه احمد فكلفه أبوه بتعمير مسجد شمس الدين في الموصل ليكون تكية مولوية،ومركزاً لتجديد هذه الطريقة ونشرها في العراق.وافتتحها عام ١٩١٠ وشكل عثمان فرقة موسيقية تكون نواة لجماعة المولوية في الموصل، إلاّ أنها اضمحلت بعد الحرب العالمية الأولى.

يعد الملا عثمان من أقطاب الموسيقى في الشرق خلال الربع الأول من هذا القرن، وله فضل في تطويرها وإدخال التجديد عليها، ودرس الموسيقى على شلتاغ المشهور بغناء المقامات و على عبد الله الكركوكلي وغيرهما من أساتذة الفن.وكان صوت عثمان حلواً دافئاً من طبقة غليظة يشبه صوتي محمد رفعت و محمود صبح بل هو أضخم من صوتيهما و أجمل و لازم صوته الجميل قدرته الموسيقية العالية وكان للقائه بعبده الحمولي في مصر الأثر الكبير في تطوير قدرته الموسيقية و أخذ عبده الحمولي عن عثمان الموصلي الموشحات ومزجها بالأدوار المصرية ،وقد أدخل عثمان الموصلي إلى مصر نغمات الحجاز كار والنهاوند وفرعهما وكانت مجهولة في مصر.

و درس على عثمان الموصلي في مصر كل من كامل الخلعي،الذي أخذ منه الموشحات المقامة على الأوزان التركية والشامية، والشيخ علي محمود، وهو أستاذ زكريا احمد.وأخذ سيد درويش عن عثمان الموصلي أصول الموشحات التركية و العربية، واحمد أبو خليل قباني الذي أدخل الفن إلى سوريا. وأخذ عنه كذلك في تركيا سامي بيك رئيس أكبر فرقة موسيقية تركية، والمغنية نصيب وقد أخذوا عنه الموشحات والغزل التركي.ومزج عثمان الموصلي بين الموسيقى العربية والتركية بإدخاله المقامات العراقية بالغناء التركي فكان يقرأ مقام البياتي والعشاق التركي على أسلوب مقام المنصوري الموصلي. وقد لحّن كثيراً من الأغاني وسجلها على اسطوانات. وقد بقيت أربع اسطوانات في حالة جيدة.الأولى من مقام الراست والثانية من مقام المنصوري والثالثة من مقام الشهري ويغني فيها أغنية من نظمه وتلحينه مطلعها(للعاشق في الهوى دلائل) و الرابعة من مقام السيكاه، ثم يعقبها بقوله:(يا أهل الحدباء، يا أغاتي يا عيوني، هذا القوان اسمعوه بعد موتي وأنا الملا عثمان و السلام عليكم

ونقل الملا عثمان إلى المقامات العراقية عن الموسيقى التركية مقام الديوان، ونقل عن موسيقى الجيش التركي نغمة تسمى (سيد هواسي) من مقام الرست ونظم عليها التنزيلة المشهورة(يا آل طه فيكم قد هام المضنى يرجوكم).ورفع من شأن الموسيقى في العراق وأدخل التجديد في أساليبها. وكان يميز بين الأنغام ويضبط المقام ويجيد العزف على آلتي العود و القانون بشكل متقن.وهو يعزف ويحفظ حروفها بالسماع ويخرجها عند العزف بأنصافها وأرباعها ،وله أسلوبه الخاص في غناء الأدوار المصرية، وهو في غنائه معبر يعطي صورة صادقة للكلمة عند غنائها و يجعلها تنبض بالحياة. ومن الذي تلقوا فن الغناء والموسيقى على يديه في العراق محمد علي خيوكه،والد المغني حسن خيوكه، وحسين علي الصفو وهو من قراء المقامات في الموصل، وعبد الرزاق القبانجي والد محمد القبانجي والحاج سلو الجزمجي و سيد احمد الموصلي و أخذ عنه قصيدة:

للعاشق في الهوى دلائل * لو يسمع من كلام عاذل

ومن ألحانه على نغم السيكاه الزهيري الذي مطلعه:

نار المحبة بنات ضمائري فاطمة
و رضيع صبري تعنّد بالهوى فاطمة
من حيث سحب التجافي و سيولها فاطمة
أصبحت كالحائر المبهوت في كربلا

ولحن على نغم السيكاه قصيدة عبد الباقي العمري التي مطلعها:

و أفتك يا موسى بن جعفر تحفه *  منها يلوح لنا الطراز الأول

ومن ألحانه الذائعة(يا خشوف العلى المچريه) وهي من نغم السيكاه. وقد أنشدت في المؤتمر الدولي للموسيقى العربية المنعقد في بغداد عام ١٩٦٤ تكريماً له. وكان عثمان الموصلي عالماً بالفلك وخطيباً شارك في المناسبات الوطنية و الدينية ويخطب ارتجالا لساعات.وقد برع الملا عثمان في التشطير وتخميس القصائد حتى لا يكاد المرء يفرق بين الشطر الأصلي من البيت و الشطر الجديد. وللملا عثمان شعر من لزوم ما لا يلزم التزمه بوضع أسماء السور القرآنية حسب ترتيبها في القرآن الكريم مضمنا فيها أبيات قصيدة يمتدح فيها الرسول الكريم وهي على نهج قصيدة البردة وقد أجاد فيها ولاسيما في اشتقاق المعاني من أسماء السور للحصول على معنى يمتدح به الرسول الكريم وقد نشرها في كتابه سعادة الدارين في عام ١٣١٨هـ.

للاستزادة ينظر في كتاب الملا عثمان الموصلي الموسيقار والشاعر المتصوف، ١٩٦٦. و كتاب موسوعة الموصل الثقافية، عثمان الموصلي، ١٩٩٢ ، للدكتور عادل البكري


تحياتي
عمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://maqam.forumarabia.com
 
الملا عثمان الموصلي - شيخ الموسيقيين والمقاميين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت المقام العراقي :: الرائد الملا عثمان الموصلي-
انتقل الى: